الصناعات المعملية.. 3.5 مليار دولار صادرات قطاع مكونات السيارات
تونس تحتضن الدورة الرابعة من "يوم الابتكار في صناعة السيارات" وتعزز موقعها في سلاسل القيمة العالمية..
تحتضن تونس العاصمة، الخميس، فعاليات الدورة الرابعة من تظاهرة "يوم الابتكار في صناعة السيارات 2026"، التي تُنظّمها الغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وذلك بمشاركة عدد من الفاعلين والخبراء في القطاع الصناعي.
وتأتي هذه التظاهرة في سياق دعم الابتكار وتعزيز قدرات صناعة مكوّنات السيارات في تونس، ومواكبة التحولات التكنولوجية التي يشهدها القطاع على المستوى العالمي، خاصّة في ما يتعلّق بالتحوّل نحو المركبات الذكية والمتصلة.
مستوى المؤشّرات في القطاع
وفي تصريح لموزاييك، أكّد مدير عام الصناعات المعملية بوزارة الصناعة والطاقة والمناجم، فتحي السهلاوي، على أنّ قطاع مكونات السيارات في تونس يضم حوالي 300 مؤسّسة ويشغّل قرابة 120 ألف عامل، مع تحقيق معدل صادرات سنوي يناهز 3.5 مليار دولار.
وأشار السهلاوي إلى أنّ القطاع عرف خلال الفترة الأخيرة تطورًا ملحوظًا، خاصة بعد توقيع ميثاق التنافسية سنة 2022، الذي وضع أهدافًا طموحة تتعلق بتوفير حوالي 50 ألف موطن شغل إضافي بين 2022 و2027، في حين كان الهدف الإجمالي يقدّر بنحو 80 ألف موطن شغل.
وأضاف أنّ القطاع تجاوز فعليًا عتبة 120 ألف موطن شغل قبل نهاية 2025، وهو ما اعتبره تحقيقًا مبكرًا للأهداف المرسومة.
وعلى مستوى الاستثمارات، أوضح المسؤول أنّ تونس أصبحت تستقطب مشاريع ذات قيمة مضافة أعلى، لم تعد تقتصر على الأنشطة التقليدية مثل الكابلاج، بل تشمل أيضًا مراكز البحث والتطوير، وهو ما يعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة الاستثمارات الأجنبية داخل القطاع. وبيّن أن بعض الشركات العالمية اختارت تونس لإطلاق أو تطوير أنشطة بحث وتطوير تضم مئات المهندسين، وأحيانًا أكثر من ألف إطار تقني.
التحول العالمي في صناعة السيارات
وفي هذا السياق، شدّد السهلاوي على أنّ هذا التوجّه يعكس الثقة في الكفاءات التونسية وفي جودة المنظومة التعليمية، مشيرًا إلى أن المؤسسات الأجنبية تقارن أداء المهندسين التونسيين بنظرائهم في دول أخرى وتختار الاستثمار في تونس بناءً على معايير موضوعية تتعلق بالكفاءة والإنتاجية.
وأشار محدثنا، إلى أن التحول العالمي في صناعة السيارات يتجه من المكونات الميكانيكية التقليدية إلى الأنظمة البرمجية والذكية، مثل السيارات المتصلة والذكية والمستقلة، وهو ما يفرض تحديات تكنولوجية جديدة تتطلب تطويرًا مستمرًا للمنظومة الصناعية.
وأكد المسؤول أن تونس تعمل على تعزيز موقعها داخل سلاسل القيمة العالمية لصناعة السيارات، من خلال التركيز على الابتكار، والبحث العلمي، والتعليم العالي، والشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تطوير منظومة متكاملة قادرة على مواكبة التحولات العالمية في هذا القطاع الاستراتيجي.
صلاح الدين كريمي